رسائل حول بدء تفشي كوفيد19 في الشمال السوري

مصدر الصورة الانترنت

 

أخي الكريم، أختي الكريمة،

تم مع الأسف إثبات أول إصابة بفيروس كورونا في إدلب وشمال غرب حلب، وهذا يعني أن الخطر الآن أصبح واقعاً وأكبر من أي وقت مضى.

رغم أنه مرض لا علاج ولا لقاح له حتى الآن، وأنه مرض مميت وسريع الانتشار وقد أدى إلى وفاة مئات الآلاف حول العالم، إلا أنه يمكنك الوقاية منه.

التزامك بتوصيات الوقاية، وارتداء الكمامات أو غطاء الوجه القماشي، وتجنب الازدحام والبقاء في المنزل قدر الإمكان، وغسل اليدين بشكل صحيح ومتكرر قبل الأكل و عند العودة إلى المنزل، هو أكبر ضمان لك ولأسرتك وأحبتك للوقاية من الإصابة بالفيروس.

ثقتنا كبيرة بأنك على قدر المسؤولية وأنك ستقوم بحماية نفسك و أسرتك مهما كانت الظروف.

 

أعزاءنا العاملين في القطاع الصحي،

يسـاعد الاسـتخدام الرشـيد والمسـتمر لمعـدات الحماية الشخصية المتاحـة وتنظيـف اليـدين علـى النحـو الملائـم على حماية الكوادر الطبية و الحد من انتشار العـدوى. وُيعـد اسـتخدام معـدات الحمايـة الشخصـية الضابط الأكثر وضوحًا للعيان من بـين الضـوابط المسـتخدمة فـي الوقايـة من العدوى، ومع ذلك فهو آخر الضوابط وأضـعفها فـي التسلسـل الهرمـي لتــــــدابير الوقايــــــة مــــــن العــــــدوى ومكافحتهــــــا، وينبغــــــي ألا يعتمــــــد عليــــــه كاســــتراتيجية أوليــــة للوقايــــة.

وفــــي غيــــاب الضــــوابط الإداريــــة والهندســــية الفعالة لا تعود معدات الحماية الشخصية إلا بفائدة محدودة.

وينبغي للعاملين في مجال الرعاية الصحية أن يطبقوا نهـج "الأوقـات الخمـس التي ينبغي فيها تنظيف اليدين": قبل لمس المريض، وقبل أي إجـراء تنظيـف أو تطهير، وبعد التعرض لمخاطر سوائل الجسم، وبعد لمـس المـريض، وبعـد لمس ما يحيط بالمريض بما في ذلك الأغراض أو الأسطح الملوثة، وتشــمل:

_   نظافــة اليــدين غســل اليــدين بالصــابون والمــاء أو اســتخدام محلول كحولي لفرك اليدين.

غسل اليدين بالصابون والماء عندما يظهر عليهما الاتساخ.

لا يغنــي اســتخدام معــدات الحمايــة الشخصــية عــن نظافــة اليــدين.

كمــا تُعــد نظافــة اليــدين ضــرورية عنــد وضــع هــذه المعــدات وكــذلك وبصفة خاصة عند خلعها.

وينبغـــي أن يسترشـــد اســـتخدام معــــدات الحمايـــة الشخصـــية بتقيـــيم المخــــاطر المتعلقــة بتوقــع ملامســة الــدم وســوائل الجســم والإفرازات والجلــد غيــر الســليم أثنـــاء تقـــديم الرعايـــة الروتينيـــة للمـــريض. وعنـــد احتمـــال تلـــوث الوجـــه و/ أو الجسم، ينبغي أن تشمل معدات الحماية الشخصية استخدام ما يلي:

-    حمايــة الوجــه بواســطة قنــاع طبــي وقنــاع للعينــين أو نظــارة أو درع الوجه

-   معطف طبي

-    قفازين نظيفين

وينبغـــي للعـــاملين فـــي مجـــال الرعايـــة الصـــحية الامتنـــاع عـــن لمـــس العينـــين والأنف والفم بالقفازين أو اليدين العاريتين التي يحتمل تلوثهما، وضــمان اتبــاع إجــراءات التنظيــف والتطهيــر باســتمرار وعلــى النحــو الســليم. وُيعد تنظيف الأسطح المحيطة بالماء والصـابون واسـتخدام المطهـرات الشـائع استخدامها مثـل الهيبوكلورايت إجراء فعالاً وكافياً. وتـدبير غسـل الملابـس وأدوات تقديم الطعام والنفايات الطبية وفقًا للإجراءات الروتينية المأمونة.

 

السيدات والسادة في المجتمع الدولي.

في التاسع من تموز 2020، تم تأكيد أول حالة إصابة بالكوفيد-19 في شمال غرب سورية لطبيب يعمل في مشفى باب الهوى في محافظة إدلب قرب الحدود السورية التركية. دخل من تركيا إلى سوريا عبر معبر باب السلامة بتاريخ 25 من حزيران، وتطورت لديه أعراض الحمى والسعال الجاف بتاريخ الخامس من تموز. وفي السابع من تموز تم أخذ مسحة من البلعوم الأنفي وظهرت النتيجة إيجابية بالإصابة بالكوفيد-19.

إن وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة ومديريات الصحة لكل من حلب، إدلب، حماة واللاذقية في مناطق شمال غرب سورية، وبتعاون لصيق مع مكتب غازي عنتاب لمنظمة الصحة العالمية وفريق تنسيق الاستجابة الصحية لشمال غرب سورية وبمشاركة فعالة من المنظمات السورية والدولية، يؤكدون للمواطنين السوريين أنهم لم يوفروا جهداً في تصميم ومتابعة خطة الاستجابة والجاهزية ضد تفشي مرض الكوفيد-19 في شمال غرب سورية.

تحتضن منطقة شمال غرب سورية أكثر من 4 ملايين نسمة حيث أكثر من نصفهم من المهجرين، منهم مليون وربع يقطنون مخيمات في معظمها عشوائية و تفتقر للمكونات الأساسية لحياة كريمة. وعلى الرغم من الجهود الجبارة التي تقوم بها كافة قطاعات الاستجابة الانسانية بدعم من المانحين، يواجه العمل الانساني في شمال غرب سورية بكافة جوانبه تحديات كبيرة غير مسبوقة بعد 10 سنين من بدء الكارثة الانسانية السورية. وبشكل خاص، يعاني قطاع الصحة في شمال غرب سورية من الهشاشة وضعف في الموارد المالية والبشرية ونقص في التجهيزات والادوية والمستهلكات الطبية الضرورية للاستجابة لتحديات صحية بحجم جائحة الكوفيد-19، حيث يمتلك القطاع الصحي في تلك المنطقة إمكانيات ومؤشرات أقل بكثير من الأرقام والنسب الدنيا المقبولة عالمياً وفق المؤشرات الصحية الوطنية.

نؤكد اليوم، ومع ظهور أول حالة كوفيد-19 في شمال غرب سورية، على أهمية استمرار الدعم الانساني عبر الحدود والذي هو خط الحياة لمعظم المدنيين في شمال غرب سورية، وندعو كافة أعضاء مجلس الامن للتصويت على تجديد قرار مجلس الامن رقم 2504 الذي يسمح لمنظمات الامم المتحدة بالعمل عبر الحدود لمدة 12 شهراً إضافية من خلال البوابتين الحدوديتين: باب السلامة وباب الهوى، وذلك لضمان السيطرة على جائحة الكوفيد-19 بأسرع وقت ممكن وأقل عدد من الوفيات بين المدنيين السوريين.

للاطلاع إليكم رابط التقرير هنا 

 

العاشر من تموز 2020                                             فريق الاستجابة الوطنية لكوفيد-19

 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة

 

أخبار متعلقة