بحضور رسمي وشعبي واسع.. رئيس الحكومة السورية المؤقتة يفتتح فعاليات مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري المحرر

2024-01-17 19:01 https://www.syriaig.net/ar/3973/content

 

تحت شعار الاستثمار استقرار تنمية وازدهار، افتتح رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى اليوم الأربعاء 17-1-2024 مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري المقام على أرض المدينة الصناعية في مدينة الراعي شمال سوريا والذي نظمته وزارة المالية والاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة وجامعة حلب في المناطق المحررة ونقابة الاقتصاديين ومؤسسة 2020IDEA وسيستمر المؤتمر لمدة يومين 17-18 يناير 2024.

وحضر الفعالية نائب والي كلس، ونائب رئيس الائتلاف الوطني، والسادة الوزراء، وأعضاء من الهيئتين السياسية والعامة للائتلاف الوطني، وهيئة التفاوض السورية، واتحاد غرف التجارة والصناعة، والأمين العام لمجلس القبائل والعشائر السورية، ورؤساء مجالس المحافظات والمجالس المحلية، ورؤساء الجامعات، والمجلس التركماني السوري، ورؤساء مراكز الدراسات، ومركز حرمون، والمنتدى السوري، وأكثر من 150 من رجال الأعمال والمستثمرين السوريين المغتربين في مختلف الدول العربية ومنهم مقيمين في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والفعاليات الإعلامية والاجتماعية، وعدد غفير من المواطنين.      

وتخللت فعاليات افتتاح المؤتمر تلاوة عطرة من القرآن الكريم تلتها كلمة منسق المؤتمر ثم كلمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة وكلمة الائتلاف الوطني السوري ثم كلمة هيئة التفاوض وكلمة الضيوف الاتراك وعروض مسرحية من المدرسة الدولية ثم تلتها كلمة رئيس جامعة حلب في المناطق المحررة وكلمة للمنتدى السوري وكلمة لمركز حرمون وكلمة لمجلس القبائل والعشائر السورية وعرض برومو عن المدن الصناعية وكلمة رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة وعرض برومو عن الورشات التحضيرية للمؤتمر كما تم افتتاح المعرض واجراء جولة في صالة المعرض على أهم المعامل المشاركة في مؤتمر الاستثمار الأول بالشمال السوري 2024.   

وبدأ رئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري بالترحيب بالضيوف قائلاً: "نرحب بكم أشد الترحيب في مؤتمر الاستثمار الأول 2024، الذي يعقد في الشمال السوري المحرر بهدف إيجاد بيئة استثمارية مستقرة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة لسكان المنطقة".

وأضاف رئيس الحكومة: "إن عقد مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري المحرر مؤشر إيجابي على الجهود الصادقة التي تسعى للنهوض بالواقع الاقتصادي للمنطقة، رغم التحديات والظروف الصعبة على مدار سنوات طوال؛ بسبب الحرب التي يشنها النظام المجرم والميلشيات الإرهابية الانفصالية على الشعب السوري، والتي حصدت الأرواح، وأدت إلى إفقار الشعب وتدمير البلاد وسرقة مقدراتها. ورغم ذلك، فنحن عازمون على تنمية مناطق الشمال المحرر وتطويرها عبر توفير الاحتياجات اللازمة للمناخ الاستثماري الملائم، الذي يؤدي إلى جذب الاستثمارات وتشجيع المشاريع، والاستفادة من الطاقات المتوفرة وإيجاد فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية، وكل ما يسهم في إيجاد بيئة استثمارية ملائمة، تدعم عملية البناء والتنمية".

وتابع عبد الرحمن مصطفى: "إن دعم عملية الاستثمار، يحتم علينا أن نستفيد من المقومات المتاحة عبر الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمادية المتوفرة، منها توفر اليد العاملة الماهرة القادرة على الإبداع والابتكار، كما أن المنطقة غنية بمواردها الزراعية التي تلبي معظم الاحتياجات من المواد اللازمة للعديد من الصناعات، هذا فضلا عن اتساع السوق الداخلية وحاجاتها إلى المنتجات المحلية، لقد وضعت الحكومة السورية المؤقتة هدفاً إستراتيجياً، وهو إيجاد بيئة استثمارية آمنة مستقرة تشجع على استقطاب الاستثمارات إلى الداخل السوري، وفي هذا السياق حققت وزارة الدفاع والجيش الوطني نجاحاً ملحوظاً في ضبط الوضع الأمني، والحد من وقوع اختراقات أمنية، واتخاذ العديد من التدابير الأمنية عبر ضبط وإحباط الهجمات الإرهابية قبل وقوعها، مما أدى إلى انخفاض تلك الهجمات إلى درجة كبيرة".

وأردف رئيس الحكومة السورية المؤقتة: "أصدرت وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة العدل التعليمات والأوامر إلى الوحدات العسكرية والشرطية لضبط الأمن والمخالفات، ومحاسبة العناصر المسيئة وإحالتهم إلى القضاء المختص، كما ركزنا على تطوير البنى التحتية، حيث عملت وزارة الإدارة المحلية والخدمات بالتعاون مع المجالس المحلية على تأمين البنى التحتية اللازمة في معظم المناطق، من تعبيد للطرق الرئيسية، وتوفير الكهرباء بشكل دائم، ومد شبكات المياه والاتصالات، وحفر الآبار، وإنارة الطرقات، وتوفير مصادر الطاقة، كما افتُتِحَتْ العديد من المدن الصناعية في الداخل المحرر وتوفير كافة المقومات اللازمة للعمل فيها، كي تكون واحدة من المرتكزات الأساسية لدعم الصناعة في مناطق الشمال السوري، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتشجيع عملية الاستثمار، وتطوير الصناعات المحلية، وتوفير فرص العمل، وبناء قدرات اليد العاملة، وعملنا على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية المتنوعة للسوق المحلية من مختلف المنتجات الصناعية والسلع، مما شجع العديد من المستثمرين على افتتاح المشاريع الاستثمارية ضمن تلك المدن، والمساهمة في عملية النهوض الاقتصادي بالمنطقة".

وفيما يخص حماية الملكية التجارية والصناعية قال عبد الرحمن مصطفى: "باشرت مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية لدى وزارة المالية والاقتصاد أعمالها، حيث تسجل العلامات التجارية والصناعية واعتمادها باسم أصحابها لحماية المنتجات من التقليد والمنافسة غير المشروعة، بالتعاون والتنسيق مع الغرف التجارية في المنطقة، وتسعى الحكومة بكافة السبل القانونية والتنظيمية إلى إصدار شهادة المنشأ للبضائع والمنتجات المحلية التي تمنح الصناعيين في الداخل السوري المحرر إمكانية تسويق منتجاتهم خارجيا، فضلاً عن المزايا الأخرى للمستثمرين كالإعفاءات الضريبية والجمركية، وتنظيم المعارض في الداخل السوري بهدف الترويج للصناعات المحلية، ومنح تسهيلات للصناعيين المحليين للمشاركة في المعارض الخارجية لتسويق منتجاتهم على أوسع نطاق".

وختم رئيس الحكومة السورية المؤقتة كلمته قائلاً: "أتوجه بالشكر والتقدير إلى الجمهورية التركية حكومةً وشعباً على دورها الكبير بمساندة الشعب السوري في أصعب الظروف، عبر المشاركة في تحرير أراضينا من الإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار، وبناء المؤسسات، ودعم الاقتصاد، حتى تصبح المنطقة أكثر قابلية للحياة، وكذلك لما قدمته من دعم لإنجاح هذا المؤتمر، ونتطلع لاستمرار التعاون بيننا على كافة الأصعدة والمستويات، إن سوريا المستقبل بأمس الحاجة إلى جهود أبنائها، للإسهام في جهود البناء وتحقيق الازدهار لسوريا الحرة التي تجمع كل أبنائها على المبادئ التي نادت بها الثورة المباركة في الحرية والكرامة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، أشكر جميع المشاركين والقائمين على هذا المؤتمر، مع تمنياتي للجميع بالتوفيق والنجاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

ويهدف مؤتمر الاستثمار الأول في الشمال السوري 2024 إلى تنمية المناطق المحررة اقتصادياً، والإسهام بتحسين مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل وذلك من خلال: 1- خلق بيئة استثمارية جاذبة 2- تقييم واقع الاستثمار في الشمال السوري وتحديد متطلباته 3- وإنشاء حاضنات الأعمال لتنمية المشاريع الصغيرة وتحفيز الطاقات الشابة للمبادرة في ريادة الأعمال 4- الوصول لشراكات استراتيجية على المستويين الداخلي والخارجي في قطاع الاستثمار 5- وضع خارطة للاستثمار من منظور التنمية المستدامة.

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة

 

 

أخبار متعلقة