بيان حول الذكرى السنوية الرابعة لاستهداف خان شيخون بالسلاح الكيماوي

أربع سنين مرت وكأنها اليوم لحظات يستذكرها السوريون عامة وأهالي خان شيخون بشكل خاص، صباح دامي ومرعب يوم 4 نيسان 2017.

استيقظ أهالي خان شيخون على أصوات طائرات النظام السوري وحلفائه التي كانت تحوم فوق المدينة في فجر ذلك اليوم، وقد استهدفت المدينة بهجوم كيماوي غادر يرجح أنه غاز السارين السام والمحرم دولياً، وذلك بهدف تهجير أهلها تمهيداً للسيطرة عليها ومتعمدين وقوع أكبر عدد من الضحايا دون تفريق بين مدني أو عسكري أو بين رجل وامرأة وطفل صغير. فقد ملأت جثث الشهداء الشوارع، وبلغ عدد الضحايا 90 شهيداً وأكثر من 500 مصاب، جميعهم من المدنيين وغالبيتهم من الأطفال.

وقد أدى هذا القصف وما سبقه من قصف بشتى أنواع الأسلحة التقليدية والمحرمة دولياً إلى نزوح جميع المدنيين من خان شيخون متوجهين إلى الشمال السوري، حيث يعيش الآن غالبيتهم في مخيمات لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء.

كان هذا الهجوم الذي نفذه النظام السوري وبمباركة روسية هو ثاني أكبر هجوم كيماوي بعد الهجوم على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام، وكانت روسيا تقف باستمرار مع المجازر التي يرتكبها النظام السوري لتحميه من المحاسبة وتحقيق العدالة، باستعمالها حق النقض الفيتو في مجلس الأمن، الذي لم يستطع إلى الآن إدانة هذا النظام عن جرائمه الشنيعة التي اقترفها بحق أبناء الشعب السوري خلال سنين الثورة.

ولكن هذا الشعب العظيم وقف دائماً ورغم المآسي بوجه آلة الحرب والدمار التي اتبعها النظام ووقف بوجهه بصدور عارية مصمماً على نيل حريته وكرامته مهما كان الثمن.

ورغم كل التضحيات التي قدمها الشعب السوري إلا أن المجتمع الدولي بقي موقفه خجولاً ولم يتخذ موقفاً حاسماً ينهي معاناة المدنيين، مما أدى لقتل آلاف المواطنين الأبرياء وتشريد الملايين في مخيمات اللجوء، هذا عدا عن آلاف المعتقلين والمغيبين قسرياً.

لكن رغم كل المآسي مازال هذا الشعب مصراً على نيل حريته وكرامته عبر مرحلة انتقالية حقيقية، تقودها هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، تبدأ بمحاسبة أركان النظام المجرم وعودة المهجرين عودة طوعية آمنة، والإفراج عن جميع المعتقلين. 

الحكومة السورية المؤقتة

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

أخبار متعلقة