بيـان حول ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري

منذ بداية الحراك السلمي للشعب السوري للمطالبة بالتغيير الديمقراطي عملت روسيا على مساندة النظام المجرم والتغطية على جرائمه وإضفاء الشرعية عليه في مجلس الأمن عبر استخدام حق الفيتو سلاحاً ضد أي قرار دولي يدين جرائم النظام وانتهاكاته بحق الشعب، ثم أعقبت ذلك بالتدخل العسكري المباشر وارتكبت أفظع الجرائم الوحشية بحق الشعب، وكان آخرها قصف مشفى الأتارب بشكل مباشر ومتعمد، بل وجربت كل أسلحتها في قتل الشعب وفقاً لما تبجح به مسؤولوها أكثر من مرة، ولم تترك وسيلة إجرامية إلا وقامت بها وكان من ذلك محاولتها منع وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري الذي يعاني ظروفاً إنسانية صعبة في ظل انتشار جائحة كورونا وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، حيث يعيش جزء كبير من السوريين تحت خط الفقر وخاصة في مناطق الشمال السوري التي تحوي الملايين ممن هجرهم النظام وحلفاؤه، والذين يعيشون أصعب الظروف في المخيمات. فبعد أن عارضت روسيا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2156 لعام 2014 وتمديداته حتى 10 كانون الثاني 2020 والذي كان يمنح الإذن لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لإدخال المساعدات الإنسانية ومن ضمنها المساعدات الطبية والإغاثية إلى الشعب السوري وذلك عبر المعابر الحدودية، فقد استخدمت روسيا حق النقض الفيتو في مجلس الأمن لتمنع إدخال المساعدات إلى الشعب السوري وتضمن وصولها إلى النظام المجرم فقط مما يسمح لها بالاستيلاء عليها، وهي الآن تسعى لمتابعة سياستها الممنهجة في قتل الشعب عبر منع وصول المساعدات الإنسانية الأممية من المعابر بحجة حرصها على السيادة السورية، وهي التي تحتل البلاد وتنهب مقدراتها.

إننا إذ نلفت نظر المجتمع الدولي إلى المخططات الروسية فإننا ندعو إلى ضرورة منعها  من استهداف الشعب السوري وقتله وإبادته عبر فرض الحصار عليه وتجويعه في أصعب الظروف، كما ندعو الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في الانتصار للقيم الإنسانية وحماية الشعب السوري من تلك المحاولات التي تشكل اعتداءً صارخاً على القيم و المصالح الدولية المحمية بموجب القانون الدولي، وهو ما يفرض مسؤولية زيادة عدد المعابر لإدخال المساعدات لفترة غير محدودة، كما ندعو إلى إيجاد حل ينهي مأساة الشعب السوري عبر تطبيق القرار الأممي 2254 الضامن لتحقيق عملية الانتقال السياسي في البلاد ورحيل النظام ومحاسبة كل من أجرم بحق الشعب السوري.

الحكومة السورية المؤقتة 

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

أخبار متعلقة