بيان حول الذكرى الثامنة لمجزرة النهر (نهر الشهداء)

التاسع والعشرون من شهر كانون الثاني 2013، يوم دونه التاريخ في صفحته السوداء بعدما تعرضت له الإنسانية من فاجعة، بعد العثور على جثث عشرات المدنيين الأبرياء الذين قتلتهم عصابات النظام في مسالخها البشرية وألقتهم في نهر قويق الذي تحول إلى نهر الشهداء بعد أن نال شرف حمل جثث أنبل وأطهر الناس.

في ذلك اليوم اكتشف أهالي حي بستان القصر المجاور للنهر عند جسر السنديانة عشرات الجثث التي حملها النهر من مناطق سيطرة النظام وكانت جميعها مكبلة الأيدي ومعصوبة العينين ومكممة الأفواه ويظهر عليها آثار التعذيب مع تعرضها لإطلاق نار في الرأس مما يؤكد بشكل قاطع أن أصحابها كانوا معتقلين في الأفرع الأمنية الإجرامية.

وقد وثقت المنظمات الحقوقية آنذاك جثث ما يقارب 220 شهيداً تم انتشالها من النهر خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهر والنصف.

إن ما قامت به قوات النظام من اعتقالات تعسفية بحق المدنيين الأبرياء وتعذيبهم بطريقة وحشية ممنهجة وعلى نطاق واسع ومن ثم قتلهم خارج القانون، إنما يشكل جرائم ضد الإنسانية بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وعلى الرغم من فظاعة الجريمة إلا أن المجتمع الدولي بقي صامتاً ممتنعاً عن اتخاذ موقف يردع القتلة وهو ما جعل قوات النظام وحلفائه يتمادون في ارتكاب المزيد من الإجرام بحق أبناء الشعب السوري.

إننا نحمل المجتمع الدولي كامل المسؤولية عن سلامة المعتقلين في مسالخ النظام المتوحش والذي كشفت الصور المسربة عن الأهوال المفجعة التي يتعرض لها المعتقلون هناك، ونؤكد أنه مهما طال الزمن فلن يفلت مرتكبو تلك الجرائم النكراء من العقاب وستلاحقهم لعنات الشعب السوري إلى الأبد.

الحكومة السورية المؤقتة 

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

أخبار متعلقة